فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 75

كما أن القبائل المضرية في شرق المدينة والتي تمتد منازلها إلى عالية نجد كسُليم وبني عامر كانت تعارض الدعوة كما ظهر بشكل واضح في حادثة بئر معونة حيث قتل القراء والدعاة على يد فصائل من سليم بتحريض من العامري: عامر بن الطفيل [1] ، وهذه المعارضة من قبل بعض القبائل القوية ربما شجعت زعماء من مزينة وأشجع وجهينة على عدم الدخول في الإسلام والتربص والانتظار إلى حين .

ومما يعكس المواقف المترددة موقف الزعيم الجهني ( مجدي بن عمرو ) الذي وادع كلا الفريقين ( المسلمين وقريش ) مما يدل على تردد وحياد إزاء الصراع [2] وقد أعطي فشل جموع الأحزاب في غزوة الخندق عملية انتشار الإسلام بين القبائل المجاورة للمدينة مزيدًا من النجاح ، ولعل من أبرز ما تحقق في هذا الميدان وفود إحدى عناصر تحالف الأحزاب وهي أشجع الغطفانية التي وفد على المدينة فوادعهم المسلمون ثم أسلموا بعد ذلك . جاء في أحد الروايات أنهم قدموا بعد ما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوة بني قريظة [3] .

(1) البخاري: الجامع الصحيح ، كتاب المغازي ، 5/38 ، ابن هشام: سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ج3 ، ص 185 .

(2) ابن هشام: سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، 2/230 .

(3) ابن سعد: الطبقات الكبرى 2/71 ، الصالحي: سبل الهدى والرشاد 6/414 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت