فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 75

وهكذا حسمت هذه القبيلة موقفها من الدعوة والذي ظل مضطربًا بين الطاعة والتأيييد للقيادات الغطفانية المعارضة للدعوة كعيينة بن حصن ( الأحمق المطاع ) [1] وبين علاقاتها الاقتصادية والتاريخية مع المدينة حيث كانت حليفة للخزرج يوم بعاث [2] فقد جاء في بعض الأخبار التاريخية (( أنهم قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - (( جئناك لقرب ديارنا فيك وكرهنا حرب قومنا لقلتنا فيهم ) ) [3] ولعل مما مهد لقدوم الأشجعيين وإسلامهم الدور الذي قام به ( نعيم بن مسعود ) الذي أسلم أثناء حصار الخندق ذلك الدور الذي تمثل في التفرقة بين الأحزاب وإثارة الشكوك بينهم [4] ، ومع أهمية العوامل السياسية والتطورات التي تمثلت في الواقع السياسي الجديد في الحجاز الذي نشأ عقب غزوة الخندق في تحول بعض الفصائل القبلية إلى الإسلام ، إلا أنه لا ينبغي إهمال حقيقة ضعف تأثير عبادة الأصنام في حياة تلك القبائل وأدركهم لزيفها وفسادها .

(1) انظر: ابن حجر: فتح الباري ج10 ، ص 453 ، 455 .

(2) انظر: ابن الأثير: الكامل في التاريخ 1/680 .

(3) ابن شبه: تاريخ المدينة المنورة ، تحقيق علي محمد دندل ، وياسين سعد الدين بيان ، ج1 ، ص 162 .

(4) ابن هشام: سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، 3/247 . وانظر: محمود شيت خطاب الرسول القائد ، بيروت دار الفكر ط5 1394 ، ص 233 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت