فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 75

من جانب آخر .. برزت في ( أرض جهينة بين العِيص وذي المروة ) مجموعة من الصحابة المكيين ( المستضعفين في مكة ) حيث إن التزام المسلمين ببنود صلح الحديبية منع من قبول المدينة لهؤلاء كأبي بصير [1] ، وأبي جندل [2] ، فأقاموا في تلك المنطقة ، وانضم إليهم ناس من غفار وأسلم وجهينة كما في رواية موسى بن عقبة [3] .

وإذا كانت رواية ابن إسحاق [4] وغيره من روايات كتاب السير والمغازي ، تُبرز دور هؤلاء في التعرض لقوافل قريش بحكم أنهم غير ملتزمين بأحكام صلح الحديبية ، فالمتوقع أن يكون لوجود هؤلاء الصحابة المكيين بين هذه الجموع من غفار وأسلم وجهينة أثرٌ إيجابي على واقع الدعوة والتعليم الديني في الأماكن التي قاموا بها .

(1) أبو بصير: عتبة بن أسيد حليف بنيي زهرة ، لحق بالمسلمين بعد صلح الحديبية ولما طالبت قريش به بموجب صلح الحديبية ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن هؤلاء القوم صالحونا على ما قد علمت وأنَّا لا نغدر فخرج حتى نزل بالعيص ( ابن الأثير: أسد الغابة 5/149 - 150 ) .

(2) أبو جندل بن سهيل بن عمرو العامري حاول اللحاق بالمسلمين بعد كتابة صلح الحديبية ، وبموجب شروط الصلح لم يكن باستطاعة أبي جندل الانتقال إلى المسلمين ( ابن الأثير: أسد الغابة 5/160 )

(3) البيهقي: دلائل النبوة ، 4/173 .

(4) ابن هشام: سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، 3/367 ، وانظر ابن حجر: فتح الباري 7/460 ، البيهقي: دلائل النبوة 4/174 - 175 . الواقدي . ج2 ، ص 625 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت