فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإلى جانب القرب من النبي - صلى الله عليه وسلم - والتعلم منه فثمة نفرٌ من أبناء تلك القبائل أخذ العلم من بعض الصحابة ذوي السابقة ، كعبد الله بن مغفل المزني حيث يروى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكل به رجلًا من الأنصار يقول: (( كنت أغدوا عليه فأجلس ببابه حتى يخرج فإذا خرج ترددت معه حوائجه فأستقرئه القرآن وأسأله في الدين ) ) [1] .
وتعلم عمرو بن مرة الجهني من معاذ بن جبل - رضي الله عنه - القرآن وسنن الإسلام فقال في ذلك:
إني شرعت الآن في حوض التقى ... وخرجت من عقد الحياة سليمًا
ولبست أثواب الحليم فأصبحت ... أم الغواية من هواي عقيمًا [2]
كما ارتبط بعضهم مع صحابة ذوي سابقة وفضل أثناء بعض الغزوات ففي المريسيع كان جهجاه بن قيس الغفاري أجيرًا عند عمر بن الخطاب يقود فرسًا له [3] ، وفي الحديبية لازم سلمة بن الأكوع الأسلمي ، طلحة بن عبيد الله [4] .
إن ارتباط هؤلاء بمن هم أفقه منهم من ذوي السابقة والفضائل من الصحابة وإن كان هدفه الأساسي الخدمة إلا أن ذلك الارتباط كان يعزز فقههم ووعيهم الديني .
(1) عمر بن شبه: تاريخ المدينة ، ج1 ، ص 264 .
(2) ابن الأثير: أسد الغابة 4/131 .
(3) ابن الأثير: أسد الغابة 2/357 .
(4) مسلم: الجامع الصحيح . كتاب الجهاد والسير ، ج3 ، ص 1434 .