فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لقد كان من نتائج إسلام هذه القبائل أن هاجر قسم من فصائلها وبطونها إلى دار الإسلام ( المدينة النبوية ) ذلك أن التبعية للأمة المسلمة الناشئة يتطلب ذلك .. فأصبح لهؤلاء المهاجرين مساكن في مناطق معينة من المدينة ، وقد أوردت بعض المصادر منازل المهاجرين إلى المدينة ومنهم الغفاريون الذين أقطع لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - قطيعة بهدف السكنى . وكذلك الأسلميون والجهنيون الذين نزلوا مع البلويين في منطقة واحده [1] .
لكن هجرة بعض البطون أو الفصائل أو بعض الأفراد من تلك القبائل وغيرها لا يعني حدوث نزوح سكاني كثيف من منازل القبائل المجاورة نحو المدينة بشكل أدى إلى انفضاض مراكز التجمعات القبلية حول المدينة فثمة مجموعة من الوقائع والمؤشرات تدل على بقاء قسم كبير من أبناء البوادي المحيطة بالمدينة في منتجعاتهم ومراكزهم . ومنها:
أنه في أثناء مسير النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة عام الحديبية مر بأعراب ينتمون إلى مزينة وجهينة [2] كما مر بالأبواء وبها بعض الغفاريين [3] ، وقبيل غزوة فتح مكة بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستنفرًا مَنْ حول المدينة من قبائل أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع وسليم [4] .
(1) انظر: عمر ابن شبه: تاريخ المدينة ( تحقيق: على دندل وياسين بيان دار الكتب العلمية ، بيروت ج1 ، ص 159 - 161
(2) الواقدي: المغازي 2/574 .
(3) الواقدي: المغازي 20/577
(4) انظر . ابن سعد: الطبقات الكبرى 2/134-135 والعيص: واد لجهينة بين المدينة والبحر . يبعد عن ينبع (150) كيلًا شمالًا ، محمد محمد شراب: المعالم الأثيرة ، ص204