فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 75

وهناك صحابة أسلميون وغفاريون وجهنيون من ذوي المنزلة والمكانة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقاموا خارج المدينة كسلمة بن الأكوع الأسلمي [1] وجحش الجهني [2] وعبد الله بن أنيس الجهني [3] والذي كان ينزل ليلة ثلاث وعشرين من رمضان فيسكن المسجد والصفة ، ثم يخرج إلى أهله وكان منزلة بأعراف [4] ، وروى أن أبا ذر - رضي الله عنه - اجتوى [5] المدينة ، فأمر له النبي بذود وغنم ، وورد أنه كان يعزب عن الماء [6] أي كان يسير في الصحراء بعيدًا عن المدينة ، وعند الواقدي أنه استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى لقاحه بالغابة [7] .

هذا إلى جانب عدد آخر من الصحابة من تلك القبائل أقاموا خارج المدينة وفي بواديها [8] ، ومن المؤكد أن تلك الظاهرة لا تعبر عن حالات فردية محدودة حصل

(1) مسلم: الجامع الصحيح ، كتاب الأمارة ، ج 3 ، ص 1486 ، حديث رقم ( 1862 )

(2) ابن الأثير: أسد الغابة ، ج1 ، ص 373

(3) ابن قتيبة: المعارف ، ص 280 ، أبو نعيم الأصبهاني: حيلة الأولياء وطبقات الأصفياء ، القاهرة ، دار السعادة 2/5 .

(4) أعراف: على بريد من المدينة . راجع: محمد محمد شراب ، المعالم الأثيرة ، ص 31 .

(5) اجتوى: أي كره ( الفيروز آبادي: القاموس المحيط ، ص 1641 .

(6) البيهقي: السنن الكبرى ، 1/217 .

(7) المغازي: 2/538 ، والغابة: موضع يقع شمال غرب المدينة: محمد محمد شراب: المعالم الأثيرة ، ص 207 .

(8) مثل زاهر بن حرام الأشجعي: انظر: البيهقي: السنن الكبرى ، 6/169 ، وأبى اللحم الغفاري وكان ينزل الصفراء . انظر: انظر الحاكم النيسابوري: المستدرك على الصحيحين ، 3/622 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت