فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 30

ولينتبه هنا إلى الفرق بين ما خلت به وبين ما استعملته لطهارة الحدث [أي: ماتردد على أعضائها، أو سقط في ماء قليل] ، فالذي خلت به طهور، أما الذي استعملته في رفع الحدث فهو طاهر، ويظهر الفرق بينهما فيما لو اغترفت من إناء ولم يتساقط المستعمل من أعضاء وضوئها فيه فهذا طهور، لكن لو سقط المستعمل في الإناء فهذا طاهر ولا فرق في المستعمل بينها وبين الرجل.

قوله: (وإن تغير طعمه أو لونه أو ريحه بطبخ أو ساقط فيه أو رُفعَ بقليله حدث أو غمس فيه يد قائم من نوم ليل ناقض لوضوء أو كان آخر غسلة زالت النجاسة بها فطاهر)

ينتقل الماء من (طهور) إلى (طاهر) لأحد الأسباب التالية:

1-التغير: بأن يتغير طعمه أو لونه أو ريحه بمخالطة شيء طاهر [باستثناء الحالات المذكورة في الماء الطهور] .

2-الاستعمال (11) [بشرط كونه قليلًا] ، وله صور:

1)أن يُستعمل في رفع الحدث.

2)أن يستعمل في غسل يد قائم من نوم ليل ناقض للوضوء.

3)أن يستعمل في آخر غسلة تزول بها النجاسة.

[ويلاحظ أن:

الأول: استعمل في رفع الحدث.

والثاني: استعمل فيما هو في معنى رفع الحدث.

والثالث: استعمل في إزالة الخبث]

قوله: (أو رفع بقليله حدث)

فيه تقسيم المستعمل في رفع الحدث إلى قسمين:

1-القليل: وهذا يُسلب الطهورية باستعماله.

2-الكثير: فهذا لا يتأثر باستعماله بل يبقى على طهوريته.

قوله: (أو غمس فيه يد قائم من نوم ليل ناقض لوضوء)

الماء الذي غمست فيه اليد، له حالات:

1-إن كان كثيرًا: فلا يتأثر.

2-إن كان قليلًا: فله حالات:

1)إ ن غمس بعض اليد (12) ، فلا يؤثر.

2)إن غمس اليد كلها، فله حالات:

أ. فإن لم يكن قائمًا من نوم، فلا يؤثر.

ب. وإن كان قائمًا من نوم نهار، فلايؤثر.

ج. وإن كان قائمًا من نوم ليل، فله حالتان:

1.فإن كان النوم غير ناقض للوضوء، فلا يؤثر.

2.وإن كان النوم ناقضًا للوضوء، فإنه يصير طاهرًا، وهذا المراد بعبارة المؤلف هنا. (13)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت