فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 192

تقديم متعلقات الفعل وأغراضهُ

في صحيح البخاري

(( الفعل مع المفعول، كالفعل مع الفاعل، في أنَّ الغرض عن ذكره معهُ إفادة تلبسه به لإفادة وقوعهِ مطلقًا ) ) [1] ، فالفعل مقدم على الفاعل، والمفعول به، لكنهما قد يتقدمان عليه لأغراض بلاغية تجعل تقدمها أكثر فائدة من تأخرهما، والمتعلقات هي الفضلات (( وتتمتع أحيانًا الفضلات بشيء من الحرية وأهمية الارتباط بالتراكيب، ونلاحظ ان المفعول المطلق والمفعول فيه والمفعول لأجله والجار والمجرور ومنه الظرف وما يتبعهُ، تغير مواقعها في التراكيب وفق مناسبات القول وحاجاته ومقتضى الكلام العربي الفصيح ) ) [2] ، وأول المتعلقات المتقدمة على الفعل، المفعول به:

أولاُ: تقديم المفعول به على فعله:

يعد المفعول به من متعلقات الفعل فقد عرفنا انَّ ركني الجملة الأساسين هما (المسند والمسند إليه) والمفعول به ليس منهما.

وينقسم المفعول به في التقديم والتأخير الى ثلاثة أقسام:

(( مفعول يجب تقديمهُ ولا يجوز تأخيره وهو الاستفهام والشرط وضمير النصب بالفعل إذا ظهر الفاعل وكذلك المفعول المنفصل إذا لم يكن مفعولاُ، ثانيًا: ومفعول يجب تأخيره ولا يجوز تقديمه وهو كل مفعول يكون فاعله استفهامًا أو شرطًا أو مقصورًا، وثالثًا: مفعول يجوز تقديمه، وهو ما عدا ما ذكرهُ ) ) [3] .

وقد نرى المفعول به مقدمًا على فعله لأغراض بلاغية نذكر منها:-

(1) التلخيص في علوم البلاغة، للقزويني، ضبطه وشرحه الأديب الكبير عبد الرحمن البرقوقي، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان، ط2، 1932: 126.

(2) الالسنية العربية: 78.

(3) كشف المشكل في النحو: 300، 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت