فهرس الكتاب
هب اننا استعملنا في هذا الصنف من الرواة أي لفظة نختارها، تُرى ذلك يغير من الامر شيئًا أو تراه يغنينا عند الحكم بالصحة على الرواية الواردة بسند ظاهره الصحة، عن الاحتراز من احتمال وجود روايات أخرى تدل على شذوذها وتعليلها، أو يغنينا عن الاحتراز قبل الحكم بالضعف على الرواية الواردة بسند ضعيف من احتمال وجود إسناد آخر لها ثابت أو صالح لتقوية سندها الأول ؟!
وبعد هذا كله فان المصنفين قد وضعا للمعضلة حلًا وهو ان حديث هؤلاء الاصل فيه انه ضعيف فان وجد له متابع صار حسنًا، وبعد هذا الحل والتأصيل لا يبقى معنى لقولهما:انه معلق الامر الخ، وكذلك لا يبقى معنى للشكوى من صنيع ابن حجر.
واما ان كان اعتراضهما موجها على ذكر هذه المرتبة الخامسة وانهما يريان حذفها من اصلها، فقد يقال في التعقب عليهما: إن ذلك ليس لهما، لأمرين:
الاول:ان التقسيم امر اصطلاحي، ولا مانع من اصطلاح غير موهم.
والثاني:ان الحاجة الى ذكر هذه المرتبة بين مراتب النقد قائمة أبدًا، ومن مارس التخريج كالشيخ شعيب الارنؤوط علم صحة هذا القول.
(8) من الغريب أنهما تساءلا عن الحكم كأنهما متوقفان فيه وغير عارفين به ثم أعقبا ذلك ببيانه !!