الصفحة 66 من 100

ولما كان ابن حجر قد عين مقاصد ألفاظه ومعانيها - ولو كان ذلك في بعضها على وجه التقريب والإجمال - فقد زال احتمال اضطرابه فيها، ولا سيما في مثل هذا الكتاب المحرر المختصر المرتب الوجيز. فلم يبق إلا الاحتمالات الأخرى، ويظهر أن ابن حجر قد وقع في شيء يسير منها.

وقد أفردت معاني وأحكام مراتب النقد في التقريب ببحث يأتي في موضعه من هذا الكتاب.

(15) أما المراتب الثلاث الأولى فهي محددة منضبطة فالأولى الصحابة وشرطه فيهم واضح وكذلك شرط الجمهور؛ والمرتبتان اللتان تليانها منضبطتان أيضًا فإن مدار وصفه لهما كان على كلمة (ثقة) ، فالثانية من مراتبه:من أكد توثيقه، والثالثة من أفرد وصفه بالتوثيق أو ما يساويه. نعم هو لم يذكر ضابطًا واضحًا لكلمة (ثقة) ولم يبينها بيانًا شافيًا ولم يذكر حدها وإنما أغفل ذلك لإشتهار معناها بين الناس وانضباطه عندهم، فالثقة هو العدل الضابط التام الضبط.وأما الرابعة من مراتبه وهي من قصر عن درجة الثالثة قليلًا، فليست منضبطة ، لأنه لم يبين مقدار ذلك القليل، ولكنه لعله معذور لصعوبة التحديد الدقيق التام المفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت