الصفحة 67 من 100

(16) ذكر مؤلفا (تحرير التقريب) (1/15-16) أنهما قد أضافا في التعليقات على (تهذيب الكمال) زيادات مهمة في الجرح والتعديل وأنهما وازنا بين الأقوال واستخلصا تبعًا لذلك ما هو أقرب إلى الصواب منها، وأنهما أدركا بذلك ما في (التقريب) من قصور شديد يستغرب مثله من ابن حجر.

كذا قالا، والحق أن في الكتاب قصورًا إلا أنه ليس شديدًا ولا غريبًا، وهذا من التهويل الذي ينبغي أن يجتنب.

(17) لقد بالغ مؤلفا (التحرير) بإلغاء أكثر ما قاله ابن حبان وغيره من العبارات التي يشيرون بها إلى اتصاف راو ثقة أو صدوق بالإغراب أو الوهم أو المخالفة أو الخطأ، وكانا يبطلان اثر هذه الإشارات والاستثناءات بنحو قولهما (الثقة يخطئ) أو (كل أحد يهم) أو (الخطأ النادر لا يضر) أو (ليس الثقة بمعصوم) أو (هذا تعنت) أو (هذا لا يمنع إطلاق توثيقه) أو نحو هذه العبارات.

وليس هذا الصنيع منهما بجيد، واليك بعض أقوال ابن حجر والمعلمي في هذه الأنواع من استثناءات ابن حبان:

قال ابن حجر في (النكت) (2/678) في بعض الرواة: « وأما ذكر ابن حبان له في (الثقات) ، فإنه قال فيه مع ذلك: (كان يخطئ) ، وذلك مما يتوقف به عن قبول أفراده » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت