الصفحة 69 من 100

وقال فيها (ص492) : « وذكر ابن حبان للرجل في ثقاته وإخراجه له في صحيحه لا يخرجه عن جهالة الحال، فأما إذا زاد فغمزه بنحو قوله هنا (يخطئ ويخالف) فقد خرج عن أن يكون مجهول الحال إلى دائرة الضعف » .

(18) ومروان هذا مثلا قال أبو حاتم كما في (الجرح والتعديل) لابنه (8/125) فيه وفي أخيه روح: (مروان أحب إلي، وهما شيخان يكتب حديثهما ولا يحتج بهما) ، وأورده الذهبي في (المغني) (2/651) وقال فيه: (قال أبو حاتم: لا يحتج به) .

وأما الأربعة الذين عناهم فهم دحيم وأبو داود وأبو علي الحسين بن علي النيسابوري وابن حبان، أما دحيم فمتساهل في توثيق الشاميين كما نبه عليه مؤلفا (تحرير التقريب) ، وأما أبو علي النيسابوري فهو من علماء الحديث وكبار حفاظه ولكن لا يظهر أنه من أئمة النقد، وإن كان يدخل في جملة النقاد، وأما ابن حبان فاقتصر على ذكره في (ثقاته) ، وتساهُلُ ابن حبان في (الثقات) أشهر من أن ينبه عليه في كل مرة؛ وبهذا يتبين اعتدال الحافظ في هذا الراوي، وهذا شأنه الغالب عليه في نقد الرواة في مصنفاته في الجرح والتعديل إلا أنه يعتري ذلك أحيانًا شيء من تساهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت