فهرس الكتاب
ومن أسباب الخطورة؛ إبعاد طالب العلم عن التعامل مع الكتاب الأصلي، والغفلة عما للكتاب الورقي من مكانة وأثر لدى طلاب العلوم الشرعية.
ومع ما في هذه النقاط السابقة من نقص ظاهر في واقع البرامج الحاسوبية، ومع ما ذكر من جوانب القصور، إلا أنها نعمة عظيمة ينبغي زيادة الحرص على الاستفادة منها، وتسديد تلكم الجوانب، وعدم إغفال الإمكانات الجبارة لها والأثر العظيم لها في البحث العلمي في علوم الشريعة، ولعل من الواجب التنبه لضرورة اعتبار هذه البرامج بصورتها الحالية فهرسًا يقرب الوقوف على المعلومة ويسهل الطريق إلى جمع المادة العلمية، دون الاعتماد عليها كمرجع نهائي للباحث في بحثه؛ يغنيه عن الوقوف على الكتاب الورقي؛ فتجمع المادة العلمية من خلال الإمكانات الهائلة لهذه البرامج، ثم يتم الرجوع إلى الأصول المطبوعة من المراجع العلمية للمطابقة والتحقق.
هذا عرض لشيء من واقع التقنية الحاسوبية وخدمتها للسنة والسيرة النبوية، وأما المؤمل من هذه التقنية وغيرها مستقبلًا فكثير، لعلي أعرض لذكر أظهر ما بدا لي من مقترحات وتوجيهات وتوصيات حول ذلك في المبحث التالي.
نظرة مستقبلية حول تقنية البرامج الحاسوبية
إن ما تقدم ذكره من عرض لواقع هذه التقنية الرقمية، وتفصيل لجوانبها الإيجابية والسلبية، يكشف بوضوح عما يؤمل أن تكون عليه هذه التقنية مستقبلًا، وعن أهم الجوانب التي تحتاج إلى تقويم ومراجعة، ولهذا فإنني سأعرض في هذا المبحث لذكر أهم التوصيات المستقبلية نحو هذه التقنية، أتوجه بها لكل من له علاقة مباشرة مع هذه التقنية، عسى أن تقع موقع العناية والنظر، وأن