فهرس الكتاب
شرف التقوى وأهميتها
1-التقوى وصية الله عز وجل للأولين والأخرين
قال الله تعالى:] وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ [ ( النساء: 131)
قال الغزالى:
أليس الله تعالى أعلم بصلاح العبد من كل أحد ، أو ليس هو أنصح له وارحم وأرأف من كل أحد ، ولو كانت في العالم خصلة هى أصلح للعبد ، وأجمع للخير وأعظم للأجر ، وأجل في العبودية ، واعظم في القدر ، وأولى بالحال ، وأنجح في المآل ،
من هذه الخصلة التى هى التقوى، لكان الله تعالى أمر بها عبادة ، وأوصى خواصه بذلك لكمال حكمته وسعة رحمته ،
فلما أوصى بهذه الخصله الواحده ، وجمع الأولين والأخرين من عباده في ذلك واقتصر عليها ، علمت أنها الغاية التى لا متجاوز عنها ، ولا مقصود دونها ، وأنه عز وجل قد جمع كل نصح ودلالة وإرشاد وتنبيه وتأديب وتعليم وتهذيب في هذه الخصلة التى هى التقوى هى الجامعة لخيرى الدنيا والأخرة الكافية لجميع المهمات المبلغة إلى أعلى الدرجات .
وهذا أصل لا مزيد عليه ، وفيه كفاية لمن أبصر النور واهتدى وعمل بذلك واستغنى
والله ولى الهداية والتوفيق بمنه. (1)
2-التقوى وصية النبى صلى الله علية وسلم لأمته
عن العرباض بن سارية قال: ( صلى بنا رسوله الله صلى الله علية وسلم الصبح فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصنا فقال: اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيًا ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرًا ، فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلاله ) . (1)
قوله:"أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة".
قال ابن رجب رحمه الله: