فهرس الكتاب
وقال الزمخشرى رحمة الله: أى اجعلوا زادكم إلى الأخرة اتقاء القبائح ، فإن خير الزاد اتقائها وقيل: كان أهل اليمن لا يتزودون ويقولون نحن متوكلون ، ونحن نحج بيت الله أفلا يطعمنا فيكونون كلًا على الناس ، فنزلت فيهم ،
ومعناه: وتزودوا واتقوا الاستطعام وإبرام (2) الناس والتثقيل عليهم
فإن خير الزاد التقوى:"وَاتَّقُونِ": وخافوا عقابى"يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ"
يعنى: أن قضية اللب تقوى الله ومن لم يتقيه من الألباء فكأنه لا لب له . (3)
7-أهل التقوى هم أولياء الله عز وجل وهم اكرم الناس
قال تعالى:] أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ[ ( يونس: 62 - 63 )
وقال تعالى: ] هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مَّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ[ ( الجاثية: 19 )
وقال عز وجل مبينا أنه لا يستحق الولاية إلا أهل هذه المنزلة العالية والرتبة السامية
فقال عز وجل:]إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ[... ( الأنفال: 34)
وجعل الله عز وجل التقوى هى الميزان الحق الذى يوزن به الناس ، لا ميزان الحسب والنسب والمال والشهرة ، فقال عز وجل:]إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [ .... ( الحجرات: 13)
وهذا الميزان كذلك هو ميزان النبى صلى الله علية وسلم .
عن أبى هريره رضى الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكرم الناس؟
قال ( اتقاهم لله ....) (1) ،
قال الشنقيطى رحمه الله: إن الفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره من الأنتساب إلى القبائل ، ولقد صدق من قال:
فقد رفع الإسلام سلمان فارس وقد وضع الكفر الشريف أبا لهب
وقد ذكروا أن سلمان رضى الله عنه كان يقول:
أبى الإسلام لا اب لى سواه إذا افتخروا بقيس أو تميم