فهرس الكتاب
فأكرم الناس وافضلهم أتقاهم لله ولا كرم ولا فضل لغير المتقى ولو كان رفيع النسب . (2)
8-ولشرف التقوى أمر الله عز وجل المسلمين
بالتعاون عليها ونهاهم عن التعاون على ما يخالفها
قال تعالى:] وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [ ( المائدة: 2 )
قال القرطبى رحمة الله:
قال الماوردى: ندب الله سبحانه إلى التعاون بالبر وقرنه بالتقوى لله ، لأن في التقوى رضا الله تعالى ، وفى البر رضا الناس ، ومن جمع بين رضا الله تعالى ورضا الناس فقد تمت سعادته وعمت نعمته.
وقال بن خويذ منداد في احكامة: والتعاون على البر والتقوى يكون بوجوه ، فواجب على العالم ان يعين الناس بعلمه فيعلمهم ، ويعينهم الغنى بماله والشجاع بشجاعته في سبيل الله ، وان يكون المسلمين متظاهرين كاليد الواحدة
قال رسول الله صلى الله علية وسلم: ( المسلمون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم ) . (1)
وقال القاسمى رحمة الله:
وفى"الإكليل"استدل المالكية بالآية على بطلان إجارة الإنسان نفسه لحمل خمر ونحوه ، وبيع العنب لعصره خمرًا ، والسلاح لمن يعصى به وأشباه ذلك انتهى وهو متجه. (2)
وقال ابن القيم رحمة الله:
وقد اشتملت هذه الاية على جميع مصالح العباد في معاشهم ومعادهم فيما بينهم بعضهم بعضا وفيما بينهم وبين ربهم ، فإن كل عبد لا ينفك عن هاتين الحالتين ، وهذين الواجبين: واجب بينه وبين الله ، وواجب بينه وبين الخلق ،
فأما ما بينه وبين الخلق من المعاشرة والمعاونة والصحبة فالواجب عليه فيها أن يكون اجتماعه بهم وصحبته لهم متعاونًًا على مرضاة الله وطاعته ، التى هى غاية العبد وفلاحه ،
ولا سعادة له إلا بها ، وهى البر والتقوى ، الذين هما جماع الدين كله. (1)
كيف تتقى الله عز وجل
هذا باب لا يدخل فيه إلا النفوس الفاضلة الشريفة الأبية ، التى لا تقنع بالدون ،