فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 74

فأكرم الناس وافضلهم أتقاهم لله ولا كرم ولا فضل لغير المتقى ولو كان رفيع النسب . (2)

8-ولشرف التقوى أمر الله عز وجل المسلمين

بالتعاون عليها ونهاهم عن التعاون على ما يخالفها

قال تعالى:] وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [ ( المائدة: 2 )

قال القرطبى رحمة الله:

قال الماوردى: ندب الله سبحانه إلى التعاون بالبر وقرنه بالتقوى لله ، لأن في التقوى رضا الله تعالى ، وفى البر رضا الناس ، ومن جمع بين رضا الله تعالى ورضا الناس فقد تمت سعادته وعمت نعمته.

وقال بن خويذ منداد في احكامة: والتعاون على البر والتقوى يكون بوجوه ، فواجب على العالم ان يعين الناس بعلمه فيعلمهم ، ويعينهم الغنى بماله والشجاع بشجاعته في سبيل الله ، وان يكون المسلمين متظاهرين كاليد الواحدة

قال رسول الله صلى الله علية وسلم: ( المسلمون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم ) . (1)

وقال القاسمى رحمة الله:

وفى"الإكليل"استدل المالكية بالآية على بطلان إجارة الإنسان نفسه لحمل خمر ونحوه ، وبيع العنب لعصره خمرًا ، والسلاح لمن يعصى به وأشباه ذلك انتهى وهو متجه. (2)

وقال ابن القيم رحمة الله:

وقد اشتملت هذه الاية على جميع مصالح العباد في معاشهم ومعادهم فيما بينهم بعضهم بعضا وفيما بينهم وبين ربهم ، فإن كل عبد لا ينفك عن هاتين الحالتين ، وهذين الواجبين: واجب بينه وبين الله ، وواجب بينه وبين الخلق ،

فأما ما بينه وبين الخلق من المعاشرة والمعاونة والصحبة فالواجب عليه فيها أن يكون اجتماعه بهم وصحبته لهم متعاونًًا على مرضاة الله وطاعته ، التى هى غاية العبد وفلاحه ،

ولا سعادة له إلا بها ، وهى البر والتقوى ، الذين هما جماع الدين كله. (1)

كيف تتقى الله عز وجل

هذا باب لا يدخل فيه إلا النفوس الفاضلة الشريفة الأبية ، التى لا تقنع بالدون ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت