فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 74

قال: ( يقول الله عز وجل: من عادى لى وليًا فقد أذنته بالحرب ، وما تقرب إلى عبدى بشئ أحب إليه مما افترضت عليه، ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوفل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به ، وبصره الذى يبصر به ، ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها ، ولئن سألنى لأعطينه ، ولئن استعاذنى لأعيذنه ، وما تردت عن شئ أنا فاعله ترددى في قبض نفس عبدى المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته ) . (1)

قال ابن القيم رحمه الله:

ولو لم يكن في المحبة إلا أنها تنجى محبه من عذابه ، لكان ينبغى للعبد أن لا يتعوض عنها بشئ أبدًا . وسئل بعض العلماء أين تجد في القران إن الحبيب لا يعذب حبيبه: في قوله تعالى: ] وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم (2) [ ( المائده: 18 )

* الأسباب الجالبة للمحبة:

1-قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعاينه .

2-التقرب إلى الله عز وجل بالنوافل بعد الفرائض .

3-دوام ذكره بالقلب واللسان .

4-إيثاره محابه على محابك عند غلبات الهوى

5 -مطالعة أسمائه وصفاته ، ومشاهدتها ، والتقلب في رياض معانيها.

6-تذكر نعمه وإحسانه وبره على العبد ، فإن القلوب جلبت على محبة من أحسن إليها

وبغض من اساء إليها .

7-الخلوة به وقت النزول الإلهى والإذن العام ، عند قوله عز وجل:

هل من سائل .. هل من تائب .. هل من مستغفر . (1)

8-مجالسة المحبين الصادقين ، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم.

9-مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله من الشهوات والشبهات .

10-التفكر في مصنوعاته الدالة على كماله ، فإن القلوب مفطورة على محبة الكمال ، وكان السلف يفضلون التفكر على عبادة البدن .

11-تذكر ما ورد في الكتاب والسنة من رؤية أهل الجنة لربهم وزيارتهم له

واجتماعهم يوم المزيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت