فهرس الكتاب
قال: ( يقول الله عز وجل: من عادى لى وليًا فقد أذنته بالحرب ، وما تقرب إلى عبدى بشئ أحب إليه مما افترضت عليه، ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوفل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به ، وبصره الذى يبصر به ، ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها ، ولئن سألنى لأعطينه ، ولئن استعاذنى لأعيذنه ، وما تردت عن شئ أنا فاعله ترددى في قبض نفس عبدى المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته ) . (1)
قال ابن القيم رحمه الله:
ولو لم يكن في المحبة إلا أنها تنجى محبه من عذابه ، لكان ينبغى للعبد أن لا يتعوض عنها بشئ أبدًا . وسئل بعض العلماء أين تجد في القران إن الحبيب لا يعذب حبيبه: في قوله تعالى: ] وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم (2) [ ( المائده: 18 )
* الأسباب الجالبة للمحبة:
1-قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعاينه .
2-التقرب إلى الله عز وجل بالنوافل بعد الفرائض .
3-دوام ذكره بالقلب واللسان .
4-إيثاره محابه على محابك عند غلبات الهوى
5 -مطالعة أسمائه وصفاته ، ومشاهدتها ، والتقلب في رياض معانيها.
6-تذكر نعمه وإحسانه وبره على العبد ، فإن القلوب جلبت على محبة من أحسن إليها
وبغض من اساء إليها .
7-الخلوة به وقت النزول الإلهى والإذن العام ، عند قوله عز وجل:
هل من سائل .. هل من تائب .. هل من مستغفر . (1)
8-مجالسة المحبين الصادقين ، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم.
9-مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله من الشهوات والشبهات .
10-التفكر في مصنوعاته الدالة على كماله ، فإن القلوب مفطورة على محبة الكمال ، وكان السلف يفضلون التفكر على عبادة البدن .
11-تذكر ما ورد في الكتاب والسنة من رؤية أهل الجنة لربهم وزيارتهم له
واجتماعهم يوم المزيد .