فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 74

وقال تعالى: ] أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ[ .... ( هود: 5 )

قال الشنقيطى رحمة الله:

بين الله تعالى في هذة الاية الكريمه أنه لايخفى عليه شىء ، وان السر كالعلانية عنده ، فهو عالم بما تنطوى عليه الضمائر وما يعلن وما يسر والايات المبينة لهذا كثيرة جدا كقوله تعالى:

] وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ[ ... ( ق: 16 )

وقوله جلا وعلا ] وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ[ .. ( البقره: 235 )

وقوله ] فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ[ ( الأعراف: 7 )

وقوله ] وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء [ ( يونس: 61 )

ولا تقلب ورقة من المصحف الكريم إلا وجدت فيها أية بهذا المعنى.

ثم قال تحت عنوان ....: تنبية هام:

اعلم ان الله تبارك وتعالى ما أنزل من السماء الى الارض واعظًا أكبر ولا زاجرًا أعظم مما

تضمنته هذة الايات الكريمة وامثالها في القرآن ، من انه تعالى عالم بكل ما يعمله خلقه ،

رقيب عليهم ، ليس بغائب عما يفعلون ، وضرب العلماء لهذا الواعظ الاكبر والزاجر الاعظم مثلا ليصير بة كالمحسوس فقالوا:

لو فرضنا ان ملكًا قتالًا للرجال ، سفاكًا للدماء ، شديد البطش والنكال على من انتهك حرمته ظلمًا وسيافه قائم على رأسه ، والنطع مبسوط للقتل ، والسيف يقطر دمًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت