والثالثة في معرفة ما في طريق الحرام من الشرور والالام ،
والرابعة في بيان كيف تغالب هواك وتطيع مولاك،
والخامسة في معرفة مكائد الشيطان ومصائده ، والحذر من وساوسه ودسائسه ،
ثم زدتك تشريفا وتعريفا باصحاب الرتب العالية والدرجات الرفيعة السامية، بذكر صفات المتقين ، وختمت بحسن االختام ، وهو رحله في رياض التقوى ننزة قلوبنا وابصارنا برؤية ثمرات التقوى العاجلة والآجلة.
والامر كما يقال:
طبيب يداوى .... والطبيب سقيم
ولولا ما نطمع فيه من رحمة الله وعفوه وكرمه ، وان لا نحرم دعوة صالحة من اخ كريم لتقطعت القلوب يأسا من النفوس وصلاحها وقلة تقواها ، ولا تظن ان من تكلم عن التقوى فقد صار بذلك من المتقين ، فما اظهر الفرق بين العلم بوجوه الغنى واكتساب الاموال وهو فقير وبين العلم بأسباب الصحة وهو سقيم ، ولكن نرجو بذكر القوم ومحبتهم ان نجد ريحا من اثار غبارهم او ان نلحق ولو بساقاتهم
وكما قال بن الجوزى رحمة الله:
إن صدقت في طلابهم فانهض وبادر، ولا تستصعب طريقهم فالمعين قادر، تعرض لمن اعطاهم وسل فمولاك مولاهم ، رب كنز وقع به فقير ، ورب فضل اختص به صغير ، علم الخضر ما خفى على موسى وكشف لسليمان ما خفى على داود (2) .
وسوف تجد في صحبة هذا الكتاب ومبانيه ما يبين لك شرف معانيه ، فتجد شرف التقوى في طياته وسعادتها ين وريقاته ،
نسأل الله أن يجعلنا من أهلها وأن يقسم لنا من كنوزها وثمراتها . وأن يبارك في هذا الكتاب وفى جامعة وناشره ومن قرأه يلتمس الهداية والتوفيق ،
والله الهادى لاقوم طريق فهو الذى تقر القلوب بمحبته في الدنيا ورؤيته في الجنة ،
وصلى الله على رسوله المصطفى واله واصحابه ومن اتبع السنة وسلم تسليمًا .
وكتبه
الشيخ / أحمد فريد
معنى التقوى ومراتبها
* المعنى اللغوى: قال في المصباح: وقاه الله السوء وقاية: حفظه