فهرس الكتاب
كما قال بعضهم:
وإنى لمشتاق إلى كل غاية من المجد يكبو دونها المتطاول
بذول لمالى حين يبخل ذو النهى عفيف عن الفحشاء قرم حلاحل (1)
* ومنهم من يتركها لإنها تنافى المروءة والشهامة كما قال عنترة وهو من شعراء العصر الجاهلى لم يسمع قول الله عز وجل: ] قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ[ .... ( النور: 30)
وأغض طرفى إن بدت لى جارتى حتى يوارى جارتى مأواها
* ومنهم من يتركها إستحياء من الناس ولا يخشى الله عز وجل وهذة أدنى المراتب: كما قال بعضهم:
لم يكن شأنى العفاف ولكن كنت خلا لزوجها فاستحييت
5-ومما يعين على تقوى الله عز وجل معرفة مكائد الشيطان ومصائده
، والحذر من وساوسه ودسائسه:
قال العلامة ابن مفلح المقدسى رحمه الله: اعلم أن الشيطان يقف للمؤمنين في سبع عقبات ، عقبة الكفر ، فإن سلم منه ففى عقبة البدعة ، ثم في عقبة فعل الكبائر ، ثم في عقبة
فعل الصغائر ، فإن سلم منه ففى عقبة فعل المبيحات فيشغله بها عن الطاعات ،
فإن غلبه شغله بالأعمال المفضولة عن الأعمال الفاضلة ، فإن سلم من ذلك وقف له في العقبة السابعة ، ولا يسلم منها المؤمن إذ لو سلم منها أحد لسلم منه رسول الله صلى الله علية وسلم وهى تسليط الأعداء الفجرة بأنواع الأذى . (1)
فلا شك في أن معرفة العقبات التى يقف عندها الشيطان ، ومعرفة مداخله إلى قلب ابن أدم مما يعين على الحذر منه ، وأولى من ذلك بالذكر أن تعرف أن الشيطان عدو لبنى أدم فلا يمكن أن يأمره بخير أو ينهاه عن شر .
قال الله تعالى: ] إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [ ) فاطر: 6 )