فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 74

] أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ[ ( الانعام: 90 )

فإذا ثبت وروده على المعنيين فهو في هذه الأية يحتمل أن يراد به المعنيان جميعًا .

وعلى الأول فتخصيص الهدى بالمتقين للتنويه بمدحهم حتى يتبين أنهم هم الذين اهتدوا وانتفعوا به كما قال تعالى: ] إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا[ ( النازعات: 45 )

وقال ]إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ[ ( يس: 11 )

وقد كان صلى الله عليه وسلم منذرًا لكل الناس فذكر هؤلاء لأجل أنهم هم الذين انتفعوا بإنذاره ، وهذه الأية نظير أية:] قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ[ (1) .. ( فصلت: 44 )

2-ومن صفاتهم أنهم يعفون ويصفحون:

كما قال تعالى: ] وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى[ ( البقرة: 237 )

وقد قال عز وجل:

] وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ[ (الشورى: 40 )

فأخبر الله عز وجل أن من اتصف بهذه الصفة فأجره في ذلك على الله عز وجل كما رغبهم الله عز وجل في مغفرته إذا فعلوا ذلك فقال عز وجل في سورة النور ]وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا

أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ[ ( النور: 22 )

وقال تعالى في وصف المتقين ]وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [.... ( أل عمران: 134 )

قال العلامة محمد رشيد رضا:

قال الراغب: الغيظ أشد الغضب ، وهو الحرارة التى يجدها الإنسان من فوران دم قلبه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت