وتارة تضاف التقوى إلى عقاب الله ، أو إلى مكانه كالنار ، أو إلى زمانه كيوم القيامة
كما قال تعالى: ] وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ[ ( آل عمران: 131 )
وقال تعالى: ] فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ[ ( البقره: 24 )
وقال تعالى: ] وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ[ ( البقره: 281 )
وقال تعالى: ] وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا[ ( البقره: 48 )
ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات وترك المكروهات.
قال تعالى: ] الم~ (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [ (2) (البقره: 1 - 4 )
وقال ابن القيم رحمه الله:
وأما التقوى فحقيقتها العمل بطاعة الله إيمانًا واحتسابا ، أمرًا ونهيًا ، فيفعل ما أمر الله به إيمانًا بالأمر وتصديقًا بوعده ، ويترك ما نهى الله عنه إيمانًا بالنهى وخوفا من وعيده ،
كما قال طلق بن حبيب:"إذا وقعت الفتنة فأطفئوها بالتقوى . قالوا: وما التقوى ؟ قال: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله ، وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله".
وهذا من أحسن ما قيل في حد التقوى ، فإن كل عمل لا بد له من مبدأ وغاية ، فلا يكون العمل طاعة وقربة حتى يكون مصدره عن الإيمان فيكون الباعث عليه هو الإيمان المحض لا العاده ولا الهوى ولا طلب المحمدة والجاه وغير ذلك ، بل لابد أن يكون مبدأه محض الإيمان