فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 74

فالأعمال تتفاضل بحسب ما في قلوب أصحابها من إيمان وتقوى لله عز وجل , وإن الرجلين ليكونان في صف واحد وخلف إمام واحد يكبران بتكبيره ويسلمان بتسليمه وبين صلاتيهما كما بين السماء والأرض , وكم من قائم محروم وكم من نائم مرحوم , هذا قام وقلبه فاجر وهذا نام وقلبه عامر فالسير سير القلوب والسبق سبق الهمم .

من لى بمثل سيرك المدلل تسير رويدًا وتجئ في الاول

الثمرات الأجله

1-تكفير السيئات وهو سبب النجاة من النار , وعظم الأجر وهو سبب

الفوز بدرجات الجنة:

قال تعالى: ] وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا[ .... ( الطلاق: 5 )

قال ابن كثير رحمه الله: أى: يذهب عنهم المحظور , ويجزل لهم الثواب على العمل اليسير . (1)

وقال ابن جرير رحمه الله: ومن يخف الله فيتقه باجتناب معاصيه وأداء فرائضه يمحو الله عنه ذنوبه وسيئات أعماله ( وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ) يقول ويجزل له الثواب على عمله ذلك وتقواه , ومن إعظامه له الأجر أن يدخله جنته فيخلده فيها . (2)

وقال تعالى: ] وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ[ ( المائده: 65 )

ولا يصدر عن النار بعد ورودها إلا المتقون قال الله تعالى: ] وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا[ ( مريم 71 - 72 )

2-عز االفوقية فوق الخلق يوم القيامة:

قال الله تعالى: ] زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [ ( البقره: 212 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت