فهرس الكتاب
فهم الورثة الشرعيون لجنة الله عز وجل .
قال الزمخشرى رحمة الله: ( نُورِثُ ) وقرئ ( نُورّث ) أستعارة أى: نبقى عليه الجنة كما نبقى على الوارث مال المورث , ولأن الاتقياء يلقون ربهم يوم القيامة قد انقطعت أعمالهم وثمراتها باقية وهى الجنة , فإذا أدخلهم الجنة فقد أورثهم من تقواهم كما يورث المال من المتوفى , وقيل أورثوا من الجنة المساكن التى كانت لآهل النار لو أطاعوا (1)
وقال تعالى: ] وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ[ .. ( آل عمران: 133 )
وقال تعالى: ] إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ[ ( القلم: 34 )
4-وهم لا يذهبون الى الجنة سيرًا على أقدامهم بل يحشرون اليها ركبانًا:
مع أن الله عز وجل يقرب اليهم الجنة تحية لهم ودفعًا لمشتقهم كما قال تعالى:
] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ[ ( ق: 31 )
وقال تعالى: ] يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا [ ( مريم: 85 )
قال ابن كثير رحمه الله:
يخبر تعالى عن أوليائه المتقين الذين خافوه في الدار الدنيا , واتبعوا رسله , وصدقوهم فيما أخبروا , وأطاعواهم فيما أمروهم به , وانتهوا عما زجروهم , انه يحشرهم يوم القيامة
وفدًا اليه , والوفد هم القادمون ركبانًا , ومنه الوفود , وركوبهم على نجائب من نور من مراكب الدار الاخرة وهم قادمون على خير موفود إليه الى دار كرامته ورضوانه . (2)
وقال الزمخشرى رحمة الله:
ذكر المتقون بلفظ التبجيل , وهو أنهم يجمعون إلى ربهم الذى غمرهم برحمته وخصهم برضوانه وكرامته , كما يفد الوفاد على الملوك منتظرين للكرامة عندهم , وعن علىّ رضى الله عنه: ما يحشرون والله على أرجلهم ولكنهم على نوق رحالها ذهب , وعلى نجائب سروجها ياقوت . (1)