فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 74

6-وهى تجمع بين المتحابين من أهلها حين تنقلب كل صداقة

ومحبة الى عداوة ومشاقة

قال تعالى: ] الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ[ ( الزخرف: 67 )

قال الزمخشرى:

تتقطع في ذلك اليوم كل خلة بين المتخالين في غير ذات الله وتنقلب عداوة ومقتًا إلا خلة المتصادقين في الله فإنها الخلة الباقية المزدادة قوة إذا رأوا ثواب التحاب في الله تعالى والتباغض في الله وقيل: إلا المتقين والمجتنبين أخلاء السوء . (2)

فالمتقون هم الذين تدوم محبتهم وخلتهم كما قيل:

ما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل

ومن بركة التقوى كذلك ينزع الله عز وجل ما قد يعلق بقلوبهم من الضغائن والغل فتزداد مودتهم وتتم محبتهم وصحبتهم كما قال تعالى: ] إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ (46) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ[ ( الحجر: 45 - 47 )

قال ابن الجوزى: قال ابن الانبارى: ما مضى من التأخى قد كان تشوبه ضغائن وشحناء , وهذا التاخى بينهم الموجود عند نزع الغل هو تأخى المصافاة والإخلاص . (1)

7 -وهم يسعدون بالصحبه والمحبه وهم يساقون إلي الجنة زمرًا زمرا:

قال تعالى: ] وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ [ .... ( الزمر: 73 )

قال ابن كثير رحمة الله:

وهذا إخبار عن حال السعداء المؤمنين حين يساقون على النجائب وفدًا الى الجنة ( زُمَرًا )

أى: جماعة المقربون ثم الأبرار ثم الذين يلونها كل طائفة مع ما يناسبهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت