( معرفة أوصاف الإنسان بشكل متكامل مما يترتب عليه إسناد ولاية معينة له ، أو إتخاذ موقف تجاهه سلبًا أو إيجابيا) .
وهذا التعريف يخدم المقاصد المختلفة التي تبنى على جملة خصائص وأوصاف الإنسان.
روافد ثلاثة
يعرف الناس وأحوالهم بطرق متعددة ، منها: شهادة الاستفاضة ، وهي ما ينتشر بين الناس، ومنها: طريقة الاختبار والامتحان ، ومنها: عملية التقويم بواسطة الجرح والتعديل ، وقد لخص شيخ الإسلام ذلك فقال:
... ( ومعرفة أحوال الناس تارة تكون بشهادة الناس، وتارة تكون بالجرح والتعديل ، وتارة تكون بالاختبار والامتحان ) - .
... ولهذا فيمكن للدعاة أن يأخذوا بشهادة الاستفاضة إذا لم يكن لها معارض ، وهي الأصل في الحكم على الناس وأحوالهم ، ولا يستفصل إلا عند الحاجة التي يبنى عليها أحكام، فيمكن التفصيل ببعض الخصائص والاستفسار عنها عندما تدعو ضرورة التعامل، ومنها الانضمام ، أو إسناد مهمة دعويه له، وكلما زادت أهمية المركز الدعوى أو الولاية الدعوية كلما كان الداعي إلى الاستفصال أهم وأكثر ضرورة، وكذلك يمكن للجماعة المسلمة وأميرها أن تسلك طريق الاختبار والامتحان بواسطة التكليف بالمهمات الخاصة، وبمراقبة تنفيذ التكاليف الدعوية ، والنظر إلى الممارسات الدعوية للداعية، وكذلك فإن معرفة تاريخه خلال عمله من نوع من الاختبار بالممارسة ، ومع الأخذ بهذين الطريقين المذكورين يبقى المجال الثالث في عملية التقويم بجناحيها من الجرح والتعديل أحد الطرق المهمة، والذي لا بد من استعماله ، ولا غنى عنه ، وتظل دائرة التوثيق والتضعيف رحبة لولوج الدعاة فيها بالعدل والإنصاف والمنهجية.
ضوابط ... وموازين