... والسبب محاولة اقتصار العملية على الأمراء فوق أنها سدًا لذريعة بعض المفاسد: أنهم أقدر على وضع العملية موضعها الصحيح، والالتزام بضوابطها، وكذلك غلبة الأمر بمعرفتهم الأوسع بعلوم الشرع والواقع، وما يستندون عليه من أدلة وقرائن وممارسات تمكنت منها عقولهم على مر الأيام، وفوق ذلك فهم أعلم بمقاصد الولاية ، ومقادير الحاجة إليها، والخصائص التي يبنى الترشيح على أساسها ، ومع ذلك فلا بد من الوعظ المستمر للأمراء بضرورة الالتزام بالخلق الإسلامي، وتذكر الضوابط الشرعية ، والشعور بالورع المستمر، من أصلاح البنة ، وحفظ اللسان أثناء عملية التقويم، تجنبا للإسراف، ومنعا للوقوع في المفسدة، التي فيها تفتقد المعادلة ، ويكون وزر الإسراف أكبر من أجر التقويم.
موازين في التقويم
... وهذه جملة ضوابط عامة ، وموازين ثابتة لعملية التقويم بنوعيها توثيقى والتضعيفي ، ثم يستل منها على وجه التفصيل مجموعة ضوابط لكل عملية، إذ أن مبنى التوثيق على الموضوعية وعد اللغة ،وضوابط التضعيف والجرح أساسها الآداب الإسلامية، والعدل والإنصاف ، كما أن هذه الضوابط تحتوي على كثير من المفاهيم التربوية ، وآداب الدعاة.
الإخلاص أولًا