فيتحقق غرضه في ملك البيت، لكن يبقى عليه أن يدفع أقساطًا إلى المصرف الإسلامي مجموعها 100 ألف، هي الثمن الذي باع به المصرف البيت إلى الزبون في بيع العينة.
تلك هي الصيغة التطبيقية لهذا البيع، وظاهر فيها التجاوزات التالية:
-قيام الزبون ببيع البيت إلى المصرف على الرغم من أنه لم يملكه بعد ملكًا حقيقيًا، بل فاز فقط بالتزام التاجر بإتمام بيعه له مقابل دفعه حصة أولى من الثمن.
-بيع العينة الواقع بين الزبون والمصرف الإسلامي.
وثمة تجاوزات أخرى تتعلق بتفصيلات العقود وشروطه بين الزبون والمصرف الإسلامي لن نتعرض لها، لأن ما يهمنا من هذا العرض هو جوهر هذه العملية القائم على بيع العينة.
محاكاة العملية للتمويل السكني التقليدي ومناقضها لمقاصد الشريعة في الأحكام:
تحاكي هذه العملية التطبيق التقليدي لتمويل المصارف للزبائن في تملك المساكن والعقارات، ولا تختلف عنها إلا في طريق حصول الزبون على التمويل من المصرف، فتمويل المصرف في التطبيق التقليدي يكون بصريح القرض الربوي [1] ، وفي المصرف الإسلامي يكون بمقتضى بيع العينة؛ ولا يهمنا هنا التعرض للتفصيلات، لتمام حصول القصد من المقابلة بتناول جوهر العمليتين، والتعرضُ للتفصيلات لن يؤكد إلا التقاء التطبيقين لهذه العملية، المسمى بالإسلامي، والآخر التقليدي.
(1) انظر في آلية التمويل التقليدي لشراء المساكن كتاب"فقه الربا"لعبد العظيم أبوزيد، (مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1/ 2004) ص 567 وما بعدها.