الصفحة 21 من 33

عن طريق توقيع العميل لأوراق يضعها موظف البنك بين يديه ويطلب منه توقيعها، تمثل هذه الأوراق عقد البيع المذكور؛ ثم على الفور يقوم المصرف بشراء ما باع، فيشتريه بثمن حاضر أقل، ويجري ذلك أيضًا بالطلب إلى العميل أن يوقع أوراقًا أخرى مطبوعة ومجهزة من قبل، تمثل عقد الشراء الجديد.

يضع المصرف الإسلامي هذا الثمن الأخير، أي الثمن الحاضر لشراء المصرف من العميل ماباعه إياه من قبل بثمن آجل، يضعه في حساب خاص بالعميل، ليُمكَّن العميل من السحب منه في حدود مقداره، وليُعدَّ هذا السحب سحبًا على المكشوف. ويعد الفرق بين الثمنين العاجل والآجل في بيع العينة مصدر ربح المصرف الإسلامي؛ لكن المصرف الإسلامي على الرغم من توقيعه مع العميل عقد بيع وعقد شراء، فإن هذا البيع لا يدخل حيز التنفيد ولا تكون له أي قيمة أو اعتبار إن لم يقم العميل بالسحب من رصيده الجديد، أو ما يسمى بالسحب على المكشوف؛ أو إن قام بتسديد المبالغ المسحوبة أولًا بأول خلال فترة السماح التي يعطاها بعد كل عملية سحب. أي أن بيع العينة هذا يلجأ إليه المصرف ليضمن ربحًا إن قام العميل بالسحب من رصيده الجديد ولم يقم بتسديد ما سحب من مال خلال فترة العفو أو السماح؛ أما إن لم يقم بذلك، فليس هناك من ربح يحققه المصرف. [1]

(1) بذات هذه الطريقة تصدر بعض المصارف الإسلامية بطاقات الإئتمان credit card، أي بإجراء بيع عينة عل النحو المذكور أعلاه، يستفيد منه المصرف الإسلامي باستيفائه ربحًا يتناسب مع استخدام العميل حامل البطاقة لها وفتراتِ قيامه بتسديد المبالغ المستحقة عليه؛ ولهذا، فإن المآخذ على عملية هذه البطاقات وعلى عملية السحب على المكشوف واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت