والسؤال الأول: ما مصير هذا البيع، بيع العينة، إن داوم العميل على تسديد مسحوباته في فترة العفو، أو إن لم يقم بالسحب على المكشوف أصلًا، أليس البيع ملزمًا!!
والسؤال الآخر: ماذا لو لم يقم العميل بسحب كامل المبلغ سحبًا على المكشوف، ثم اختار إغلاق هذا الحساب وإنهائه!! فما عليه العمل في المصرف الإسلامي أن للعميل حرية استخدام هذا الرصيد، كله أو بعضه، أو عدم استخدامه أصلًا؛ فلو اختار العميل مثلًا إغلاق الحساب بعد سحب جزئي لم يقم بتسديده في فترة السماح، فإن المصرف يستوفي من ربح العينة بنسبة الملبغ المسحوب فقط! وهذا يعنى أن الثمن الآجل في العينة السابقة ثمنٌ غير محدد عمليًا وإن كان مذكورًا في العقد، بل تحدده عمليًا مسحوبات العميل، مما يعنى أنه بيع مع جهالة في الثمن!!
وليس المأخذان المذكوران أعلاه بشيء إلى جانب قيام هذه العملية على بيع العينة، وقد علمنا القول في حكم هذا البيع وحرمته في هذه الصورة، وما يؤدي إليه من مفاسد وتحيل على الربا ومناقضة لمقاصد الشريعة. فكل هذه العملية كما هو ظاهر تحيل سافر على الشريعة، وهو فوق هذا تحيلٌ مضطرب غير متقن يستنكره العقل والقلب، وتربأ عنه الشريعة.
الصيغة الرابعة: التمويل بالعينة والاتجار بسندات دينها ( IPDS: Islamic Private Debt Securities) :