الصفحة 24 من 33

غير المدين، فينبغي أن يكون الدين حالًا إن كان العوض مما لا بياع به الدين نسيئة، كأن يكون الدين رينغتات ماليزية والعوض دولارات أمريكية. وينبغي أيضًا أن لا يقع التفاضل إن كان العوض من جنس الدين وهو ربوي، كبيع رينغتات ماليزية برينغتات ماليزية.

أما إن لم يكن العوضان من الأموال الربوية، أو كانا من الأموال الربوية لكن تحققت شروط بيع الأموال الربوية ببعضها، فقد قال بعض الفقهاء مع ذلك بمنع بيع الدين لغير المدين على هذه الصورة؛ أي حتى لو تحققت شروط البيع في الأموال الربوية ببعضها، أو لم يكن ثمة وجهٌ أصلًا لجريان الربا بين الدين والعوض، كإن كان الدين نقدًا وكان عوضه بيتًا مثلًا أو سيارة، فإن بعض الفقهاء يمنعون هذا البيع، وسبب المنع أن القدرة على تسليم المبيع هنا، وهو الدين، غير متحققة، فقد ينكره المدين أو يعجز عن سداده، فيكون في البيع غررٌ مفسد له، وهو من الأسباب التي منع لأجلها بيع الشيء قبل قبضه. وبالمقابل، فقد أجاز هذا البيع بعض الفقهاء بشروط، وذلك على التفصيل الآتي:

الحنابلة والظاهرية يمنعون هذا البيع بإطلاق لما ذكرنا، وهو الأظهر عند الشافعية، وفي القول الثاني للشافعية يصح بشروط هي: 1 - أن يكون المديون مليئًا 2 - وأن يكون مقرًا بالدين 3 - أن يكون الدين حالًّا 4 - وأن يكون الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت