مستقرًا [1] . وزاد بعضهم شرطًا خامسًا وهو: أن يتم قبض العوضين في المجلس، ليتقين انتفاء الغرر. وقال الخطيب الشربيني باعتماد هذا الشرط في المذهب. [2]
وأجاز الحنفية هذا البيع إذا سلَّط بائع الدين مشتريه على قبض الدين، فيكون المشتري قابضًا للموكِّل البائع ثم لنفسه. [3]
وأجازه المالكية أيضًا بشروط تنفي علة المنع (الغرر) التي احتج بها من قال به، وهي:
-أن يكون المدين حاضرًا في البلد وإن لم يحضر مجلس البيع، وذلك ليعلم حاله من فقر أو غنى.
-أن يقر المدين بالدين.
-أن يكون الدين مما يجوز بيعه قبل قبض، وذلك احترازًا عن الطعام، فإنه لا يجوز بيعه قبل قبضه عند المالكية.
وزاد بعضهم: أن لا يقصد الدائن البائع ببيعه الدين الإضرار بالمدين، كأن يبيع الدين لمن تعرف عنه الغلظة في الاستيفاء، قصدًا للإضرار بالمدين. [4]
(1) الدين غير المستقر هو كالصداق قبل الدخول أو دين الكتابة، فإنهما دينان على خطر عدم الثبوت في الذمة، فقد تقع الفرقة في المثال الأول فلا يثبت من الصداق إلا نصفه؛ وقد يعجز المدين عن أداء دين الكتابة، فلا يكون دينٌ.
(2) كشاف القناع للبهوتي:3/ 307، المحلى لابن حزم:9/ 6، مغني المحتاج للشربيني:2/ 71.
(3) حاشية ابن عابدين: 4/ 160.
(4) مواهب الجليل للحطاب:4/ 368، حاشية الدسوقي: 3/ 63.