الصفحة 29 من 33

حال غير المسلم هذا يقول: ما هذا الدين الغبي الذي يدين به المسلمون!! ثم قد يحمد ربه أنه ليس من أتباعه!! لقد رأى أصحاب البنوك الربوية، ولا سيما من غير المسلمين، كثيرًا من أموال المودعين والمستثمرين المسلمين تُسحب لتودع في المصارف الإسلامية بعد نشأة الأخيرة، فأسفوا ونقموا لذلك، ثم درسوا أعمال المصارف الإسلامية وأعمالها فما رأوا فروقًا معتبرة، وما رأوا في المصرف الإسلامي تاجرًا يقوم حقيقة بأعمال التجارة والاستثمار المنطوية بطبيعتها على عنصر المخاطرة الذي يمقته أصحاب البنوك، بل رأوا أن قيامهم بأعمال المصارف الإسلامية لن يكلفهم إلا التزامات بشكليات معينة، وتغييرًا لبعض الألفاظ والمصطلحات، فما كان أسهل عليهم من فتح نوافذ مصرفية للتعاملات الإسلامية، ليعودوا فيغنموا أموالًا سلبتها منهم من قبل المصارف الإسلامية. وهذا ما يفسر اهتمام كثير من رجال الأعمال والمصرفيين غير المسلمين في السنوات الأخيرة بدراسة أعمال البنوك والتمويل الإسلامي، ولا سيما في جنوب شرق آسيا كسنغافورة وماليزيا، وفي أوربا كبريطانيا، حتى صارت تنعقد المؤتمرات والندوات بالعشرات عن الأعمال المصرفية والتمويلية الإسلامية يعقدها غير المسلمين بقصد الإفادة من الخبرات، والدعاية لمؤسساتهم التي ترعى الأعمال المالية التي يسميها المسلمون"إسلامية"!

دعوى تحقيق المصلحة ومقاصد كلية للشريعة والتخريج على أساس الضرورة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت