فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 533

138 -حدثني محمد ، حدثني الصلت بن حكيم ، حدثني أبو عاصم العباداني قال: كان رجل من بني سعد يقدم علينا في أول ما اتخذت عبادان وكانت إذ ذاك وبيئة قال: « فكان يصلي الليل والنهار ولا يكاد أن يفتر فإذا كان السحر احتبى (1) واستقبل البحر فجعل يبكي وينوح على نفسه ، قال: فإذا أحس بإنسان أمسك قال: فخرجت ذات ليلة إلى الساحل فإذا أنا بصوته وإذا هو يبكي ويقول في بكائه: ألا يا عين ويحك (2) أسعديني بطول الدمع في ظلم الليالي لعلك في القيامة أن تفوزي بخير الدهر في تلك العلالي قال: فلما أحس بجيئتي أمسك قال: فرجعت وتركته »

(1) الاحْتبَاء: هو أن يَضُّمّ الإنسان رجْلَيْه إلى بَطْنه بثَوْب يَجْمَعَهُما به مع ظَهْره، ويَشُدُّه عليها. وقد يكون الاحتباء باليَدَيْن عوَض الثَّوب

(2) ويْح: كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت