263 -وحدثني محمد ، حدثني موسى بن عيسى السباط ، حدثني رجل ، من العابدين قال: قرأت ذات ليلة البقرة ثم نمت فإذا أنا بقوم يريدون سفرا فكأني أردت الخروج معهم فإذا نحن بوعورة ومفاوز (1) وإذا القوم قد أعدوا مراكب ومحامل ، قال: فقلت في نفسي: فكيف أصنع أنا مع هؤلاء ؟ قال: فإذا أنا والله ببقرة تتورك لي كأنها تريد أن تحملني ، فجعلت أحيد عنها وجعلت تتبعني فتتورك لي أي اركبني ، فلما رأيت ذلك ركبتها قال: فجعلت والله أتقدم في أصحاب النجائب والمراكب حتى جعلوا ينظرون إلي من بعد قال: فاستيقظت وأنا على ذلك قال: « فوالله ما تركت قراءتها في كل ليلة بعد هذه الرؤيا إذا قرأت جزئي أو قبل ذلك »
(1) المفازة: البرية القفر والصحراء ، سميت مفازة تفاؤلا