فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1361

لا تعارض ذلك، وقوله"من أحصاها"المقصود به أن هذه الأسماء من أحصاها دخل الجنة، وليس معناه أنه ليس له اسم إلا هذه، كما هو واضح (1) .

وثانيهما: أن بعض الأشاعرة خالفوا جمهور السلف في بعض المسائل، ومن ذلك:

1-أن بعض الأشاعرة أطلقوا بعض الأسماء لله وإن لم يرد بها نص ولا إجماع، وذلك كاسم القديم، والذات وغيرها (2) . وقد ناقش شيخ الإسلام هؤلاء ذاكرا الخلاف في ذلك فقال: إن المسلمين في أسماء الله تعالى على طريقتين:

كثيير منهم يقول: إن أسماءه سمعية شرعية، فلا يسمى إلا بالأسماء التي جاءت بها الشريعة، فإن هذه عبادة، والعبادات مبناها على التوقف والاتباع.

ومنهم من يقول: ما صح معناه في اللغة، وكان معناه ثابتا له لم يحرم تسميته به، فإن الشارع [لم (3) ] ، يحرم علينا ذلك فيكون عفوا.

والصواب القول الثالث: وهو أن يفرق بين أن يدعى بالأسماء، أو يخبر بها عنه؛ فإذا دعى لم يدع [إلا (4) ] بالأسماء الحسنى كما قال تعالى:"وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ" [الأعراف: 180] ، وأما الإخبار عنه فهو بحسب الحاجة، فإذا احتيج في تفهيم الغير المراد

= وبلوغ المرام- كتاب الأيمان والنذور (2/326-327) مع حاشية الدهلوي. ط المكتب الاسلامي حيث قال ابن حجر:"والتحقيق أن سردها إدراج من بعض الرواة، وانظر سبل السلام (4/1443) - تحليق الخولي-، حيث قال الصنعاني:"اتفق الحفاظ من أئمة الحديث أن سردها من بعض الرواة". وقال ابن القيم في مدارج السالكين (3/415) :"والصحيح أنه ليس من كلام- النبي صلى الله عليه وسلم-". فالراجح ضعفه وإن كان النووي قد حسنه في الأذكار- آخر"كتاب ما يقوله إذا دخل في الصلاة"ورقمه (269) (ص: 185) - ت محي الدين مستو-، وانظر النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى، وتأليف محمد بن حمد الحمود، ج- 1 ص: 52-56) ، مكتب المعلا- الكويت."

(1) انظر: شأن الدعاء (ص: 24-25) ، وفتح الباري (11/220) ، وبدائع الفوائد (1/188) .

(2) انظر: المنهاج في شعب الإيمان (1/188) ، والأسماء والصفات للبيهقي (ص: 9) ، والمقصد الأسنى للغزالي (ص: 165) ، ولوامع البينات للرازي (ص: 355-356) .

(3) في المطبوعة من الجواب الصحيح بدون [لم] والسياق يقتضيها.

(4) في المطبوعة من الجواب الصحيح بدون [إلا] والسياق يقتضيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت