فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 1361

المسألة الثالثة: مثبتة الأحوال من الأشاعرة:

سبق تعريف الأحوال، ومن قال به من الأشاعرة كالباقلاني (1) ، والجويني (2) ، الذي أثبتها أولا، ثم كان آخر أمره نفيها، ومذهب جمهور الأشاعرة إثبات الصفات ونفي الأحوال.

وقد أوضح شيخ الإسلام علاقة الأحوال بالصفات، والمذاهب في ذلك فقال:"في مسائل الصفات ثلائة أمور:"

(أحدها) : الخبر عنه بأنه حي، عليم، قدير، فهذا متفق على إثباته، وهذا يسمى الحكم.

(والثاني) : أن هذه معان قائمة بذاته، وهذا أيضا أثبته مثبتة الصفات، السلف والأئمة، والمنتسبون إلى السنة من عامة الطوائف.

(والثالث) : الأحوال، وهو العالمية والقادرية، وهذه قد تنازع فيها مثبتو الصفات ونفاتها:

-فأبو هاشم وأتباعه يثبتون الأحوال دون الصفات.

-والقاضي أبو بكر وأتباعه يثبتون الأحوال والصفات.

-وأكثر الجهمية والمعتزلة ينفون الأحوال والصفات.

-وأما جماهير أهل السنة فيثبتون الصفات دون الأحوال" (3) ."

والفرق بين مثبتة الأحوال ونفاتها ممن يثبت الصفات، أن القائلين بالأحوال يقولون: إن له علما، وعالمية، وعالميته معنى زائد على علمه، فصفة العلم

(1) انظر: (ص: 539-540) .

(2) انظر: (ص:608) .

(3) شرح حديث النزول- مجموع الفتاوى (5/339) ، وانظر: منهاج السنة (2/90-91) - المحققة- ط مكتبة العروبة-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت