فهرس الكتاب
المسألة الثالثة: مثبتة الأحوال من الأشاعرة:
سبق تعريف الأحوال، ومن قال به من الأشاعرة كالباقلاني (1) ، والجويني (2) ، الذي أثبتها أولا، ثم كان آخر أمره نفيها، ومذهب جمهور الأشاعرة إثبات الصفات ونفي الأحوال.
وقد أوضح شيخ الإسلام علاقة الأحوال بالصفات، والمذاهب في ذلك فقال:"في مسائل الصفات ثلائة أمور:"
(أحدها) : الخبر عنه بأنه حي، عليم، قدير، فهذا متفق على إثباته، وهذا يسمى الحكم.
(والثاني) : أن هذه معان قائمة بذاته، وهذا أيضا أثبته مثبتة الصفات، السلف والأئمة، والمنتسبون إلى السنة من عامة الطوائف.
(والثالث) : الأحوال، وهو العالمية والقادرية، وهذه قد تنازع فيها مثبتو الصفات ونفاتها:
-فأبو هاشم وأتباعه يثبتون الأحوال دون الصفات.
-والقاضي أبو بكر وأتباعه يثبتون الأحوال والصفات.
-وأكثر الجهمية والمعتزلة ينفون الأحوال والصفات.
-وأما جماهير أهل السنة فيثبتون الصفات دون الأحوال" (3) ."
والفرق بين مثبتة الأحوال ونفاتها ممن يثبت الصفات، أن القائلين بالأحوال يقولون: إن له علما، وعالمية، وعالميته معنى زائد على علمه، فصفة العلم
(1) انظر: (ص: 539-540) .
(2) انظر: (ص:608) .
(3) شرح حديث النزول- مجموع الفتاوى (5/339) ، وانظر: منهاج السنة (2/90-91) - المحققة- ط مكتبة العروبة-.