فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 1361

أنه لا ينبغي الإطلاق: نفا وإثباتا، وهم تركوا إطلاق اللفظين لما في ذلك من الإجمال.

وهذا قول جمهور أهل السنة، كالإمام أحمد وغيره، كما أنه قول ابن كلاب [1] .

وهؤلاء قالوا: لفظ"الغير"فيه إجمال:

-فقد يراد به المباين المنفصل، ويعبر عنه بأن الغيرين ما جاز وجود أحدهما وعدمه، أو ما جاز مفارقة أحدهما الآخر بزمان أو مكان أو وجود.

-وقد يراد بالغير ما ليس هو عين الشيء، ويعبر بأنه ما جاز العلم بأحدهما دون الآخر [2] .

وهناك فرق بين الأمرين، وعلى هذا فيفصل الأمر:

1-فإذا قيل: هل الصفات هي الموصوف أو غيره؟ قيل: إن أريد بالغير الأول، وهو ما جاز مفارقة أحدهما الآخر، فليست الصفة غير الموصوف، وإن أريد بالغير المعنى الثاني - وهو ما جاز العلم بأحدهما دون الآخر - فالصفة غير الموصوف.

فمن قال: إن الصفة هي الموصوف، قاصد بذلك أنها ليست غيره بالمعنى الأول للفظ الغير، فقوله صحيح، وكذا إن قال: الصفة غير الموصوف قاصدًا بالغير المعنى الثاني فكلامه صحيح أيضًا. وعكس الأمرين باطل، والسلف يقولون بهذا التفصيل، ومن المعلوم أن الموصوف لا تنفك عنه صفاته.

(1) انظر: جواب أهل العلم والإيمان (17/159-160) ، ودرء التعارض (2/270، 5/49) ، وانظر: مقالات الأشعري (ص: 169-170) - ريتر -.

(2) انظر: درء التعارض (1/281) ، وجواب أهل العلم والإيمان - مجموع الفتاوى (17/160-161) ، والمسألة المصرية في القرآن - مجموع الفتاوى (12/170) ، والسبعينية (ص: 96-97) - ط الكردي -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت