فهرس الكتاب
ويمكن ذكر نماذج من ردود المتأخرين على نفاة حلول الحوادث. يقول شيخ الإسلام:"وفحول النظار كأبي عبد الله الرازي، وأبي الحسن الآمدي وغيرهما ذكروا حجج النفاة لحلول الحوادث وبينوا فسادها. فذكروا لهم أربع حجج."
إحداها: الحجة المشهورة وهي: أنها لو قامت به لم يخل منها ومن أضدادها، وما لم يخل من الحوادث فهو حادث.
ومنعوا المقدمة الأولى. والمقدمة الثانية. ذكر الرازي وغيره فسادها" [1] ، كما أن الآمدي قال:"وقد احتج أهل الحق على امتناع قيام الحوادث به بحجج ضعيفة: الأولى ..." [2] ، وذكر الحجة السابقة ثم زيفها وذكر الاعتراضات عليها، وانظر تعليقات شيخ الإسلام على كلام الآمدي [3] ، حيث قال في آخرها:"وهذه الحجة التي صدر بها الآمدي وزيفها هي الحجة التي اعتمد عليها الكلابية والأشعرية ومن وافقهم من السالمية ..." [4] ."
الثانية: من حجج النفاة"أنه لو كان قابلا لها في الأزل لكان القبول من لوازم ذاته، فكان القبول يستدعي إمكان القبول، ووجود الحوادث في الأزل محال."
وهذه أبطلوها هم بالمعارضة بالقدرة: بأنه قادر على إحداث الحوادث، والقدرة تستدعي إمكان المقدور، ووجود المقدور وهو الحوادث في الأزل محال" [5] ."
وقد أورد هذه الحجة الآمدي، وزيفها [6] ، وعلق على ذلك شيخ الإسلام [7] ، كما أوردها الرازي، ورد عليه الأرموي [8] ، كما نقضها شيخ الإسلام من وجوه [9] .
(1) انظر: /جموع الفتاوى (6/247) .
(2) انظر: درء التعارض (4/27) .
(3) انظر: المصدر السابق (4/27-40) .
(4) انظر: درء التعارض (4/40) ، وانظر أيضًا: مجموع الفتاوى (6/238-239) .
(5) انظر: مجموع الفتاوى (6/247) .
(6) انظر: درء التعارض (4/62-63) .
(7) النظر: المصدر السابق (63/71) .
(8) انظر: المصدر نفسه (2/212-216) مع تعليق شيخ الإسلام.
(9) انظر: مجموع الفتاوى (6/247-249) .