ابن تيمية الكثير من عناصر المذهب الكلابي، وسيقدم لنا عرضه السهل الممتع تفسيرا هاما له، علاوة على أن ابن تيمية كان مؤرخا ممتازا للأفكار الفلسفية" [1] "
والدكتور أحمد صبحي لما انتقد البغدادي في كتبه لأنه شوه أقوال الفرق علق على ذلك بمدح من ينقل الأقوال بأمانة ومنهم:"ابن تيمية في منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية، ومن لم يطلع على كتاب (منهاج الكرامة في الامامة) لابن المطهر الحلى- والذي يرد عليه ابن تيمية- يستطع أن يستخلص من كناب ابن تيمية معظم عبارات ابن المطهر بنصها، وتلك نزاهة في الحوار لم يعرفها البغدادي" [2] .
وكاتب آخر يقول:"ولكن الثابت أن ابن تيمية ينقل آراء الخصوم نقلا أمينا، ويشرع في مناقشتها بعد ذلك" [3] ، وبذلك أصبحت كتبه موضع ثقة الدارسين كما أشار أحد الكتاب [4] .
وشيخ الإسلام ينطلق في هذا الباب من بيان أن من صفة أهل السنة العدل والرحمة، فيعدلون على من خرج عن السنة ويرحمون الخلق ويحبون الخير لهم [5] ، ويشير إلى أن الامام أحمد-رحمه الله- كان يعطي كل ذي حق حقه [6] ، وانه في كل فن يجب أن يرجع فيه إلى أهل فنه فالأحاديث يرجع فيها إلى أهل المعرفة بالحديث، والأحكام يرجع فيها إلى أهل المعرفة بها [7] . ثم يطبق هذا فيقول مثلا في رده على الاخنائي؛ حين خلط بين الأحاديث الواردة فيما سنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأمته من زيارة القبور، وما نهى عنه مما يقصده
(1) نشأة الفكر الفلسفي (1/270) ، وانظر (2/339- 392) .
(2) في علم الكلام: أحمد صبحى (2/95-96) .
(3) نشأة الأشعرية وتطورها، للدكتور جلال محمد موسى (ص: 334) .
(4) دراسات في فكر ابن تيمية: عبد اللطيف محمد العبد (ص: 14- هـ 1) .
(5) انظر: الاستغاثة (2/256-257) .
(6) انظر: تلخيص الاستغاثة (1/12-13) .
(7) انظر: نفس المصدر (1/12-13) .