فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1361

جـ - لما ذكر الأقوال في المعاد وهل يكون للروح أو للجسد والروح ذكر قول القائلين بالمعاد الروحاني والجسماني معًا - وقال بعد ذكر عنوان هذا الفصل:"أعلم أن كثيرًا من المحققين قالوا بهذا القول، وذلك لأنهم أرادوا الجمع بين الحكمة والشريعة"، ثم قال بعد شرح قولهم:"فهذا المعنى لم يقم على امتناعه برهان عقلي، وهو جمع بين الحكمة النبوية والقوانين الفلسفية فوجب المصير إليه" [1] ، ونصوص المعاد من أوضح ما ورد بيانه في القرآن، ومع ذلك فالرازي يرى وجوب المصير إلى هذا القول لموافقته للقوانين الفلسفية.

د - موافقته لأقوال الفلاسفة في بعض المسائل التي اختصوا بها، وهو وإن رجع عن بعضها إلا أن أقواله وترجيحاته بقيت مدونة في كتبه، ومن أهم الأمثلة على ذلك:

1-قوله بالعقول المجردة، وأن لكل ملك نفسًا [2] ، ويرى أن دليل المتكلمين على إبطال ما قاله الفلاسفة من وجود العقول المجردة دليل ضعيف [3] .

2-قوله بالمثل الأفلاطونية في بعض كتبه، فقد أثبتها في الملخص في الحكمة والمنطق [4] ، وقال في شرح الإشارات:"ما قامت الدلالة القاطعة على فسادها" [5] ، ولكنه في المباحث المشرقية أبطلها [6] .

3-وأخطر قضية قال بها ووافق فيها فلاسفة قوله بالتنجيم وأن الكواكب أرواحًا تؤثر في الحوادث الأرضية، وكذلك قوله في السحر، وتأليفه في ذلك كتاباُ مستقلًا سماه"السر المكتوم في مخاطبة النجوم"وقد أثار هذا الكتاب جدلًا

(1) الأربعين في أصول الدين (ص: 300-301) .

(2) شرح الإشارات (2/129) ، والمباحث المشرقية (2/377،379،437) .

(3) الأربعين (ص:6) .

(4) انظر: فخر الدين الرازي للزركان (ص: 506) -نقل عن مخطوطة الملخص -.

(5) شرح الإشارات (1/133) .

(6) انظر: المباحث المشرقية (1/110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت