فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 1361

في أقوالهم الفاسدة على الشرع، وأن يقولوا: إنها مستمدة من الكتاب والسنة، فيقول:"ولا تجد أحدًا من نفاة الصفات يعتمد في ذلك على الشرع، ولا يدعي أن أصل اعتقاده لذلك من جهة الكتاب والسنة، ولا ينقل قوله عن أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ..." [1] ،

ويأمر بعرض أقوال الناس على الكتاب والميزان الذي أنزله الله تعالى، ليميز صحيحها من فاسدها، فيقول في مسألة حوادث لا أول لها على اعتراض القائل بأن المانعين لها كثيرون:"وإذا كان كذلك فانظر في هذا الأصل الذي اتبع فيه متأخرهم لمتقدميهم من إثباتهم حدوث العالم والأجسام بهذه الطريق: هل هي طريقة صحيحة في العقل أم لا؟ وهل هي موافقة للشرع أم لا؟ فاعرضها على الكتاب والميزان فإن الله تعالى يقول: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} (الحديد:25) ، فاعرض [ما[2] ]يذكرونه بما ثبت من كتاب الله والسنة رسوله وما ثبت عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وأئمة المسلمين، وزنه أيضًا بالميزان الصحيحة [3] العادلة العقلية واستعن على ذلك بما يذكره كل من النظار في هذه الطريقة وأمثالهم، ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله، ولا تتبع الظن فإنه لا يغني من الحق شيئًا، وسل الله أن يلهمك ويهديك، فإنه قد ثبت في الحديث الصحيح الإلهي أن الله تعالى قال:"يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم [4] ..." [5] ،"

ويقرر أيضًا أن من أصول الإسلام"إن تميز ما بعث الله به محمدًا - صلى الله عليه وسلم - من الكتاب والسنة والحكمة ولا تخلطه بغيره، ولا تلبس الحق بالباطل، كفعل أهل الكتاب فإن الله سبحانه أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام دينًا، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"

(1) درء التعارض (5/51) ..

(2) في الأصل [عما] والتصويب من إحدى النسخ في الحاشية.

(3) الميزان مذكر، ولعل الصواب [الموازين الصحيحة] .

(4) قطعة من حديث قدسي مشهور، رواه مسلم في كتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم ورقمه (2577) ورواه أيضًا الإمام أحمد في المسند (5/154) .

(5) درء التعارض (8/275-276) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت