فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1361

-ومنهم من يقر بها، لكن يغلط في فهمها.

-ومنهم من يعرفها على وجهها.

كما أنهم ثلاث طبقات في دلالته الخبرية:

-منهم من يقول: لم يدل على الصفات الخبرية.

-ومنهم من يستدل به على غير ما دل عليه.

-ومنهم من يستدل به على ما دل عليه [1] .

3-ومن الأمثلة أيضًا احتجاجهم بقصة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، وما ذكر عنه تعالى أنه قال: {لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ} (الأنعام:76) ، احتجاجهم بهذه الآية على أن دليل حدوث الأجسام جاء في القرآن، وقد رد عليهم ابن تيمية في ذلك طويلًا [2] .

د - وشيخ الإسلام وهو يرد على الأشاعرة يفضل مصطلحات القرآن على غيره فيقول - في المناظرة حول الواسطية لما ذكر أن مذهب السلف إثبات الصفات من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل -"إني عدلت عن لفظ التأويل إلى لفظ التحريف لأن التحريف اسم جاء القرآن بذمه، وأنا تحريت في هذه العقيدة [أي الواسطية اتباع الكتاب والسنة، فنفيت ما ذمه الله من التحريف، ولم أذكر فيها لفظ التأويل بنفي ولا إثبات لأنه لفظ له عدة معان.. وقلت أيضًا: ذكرت في النفي التمثيل ولم أذكر التشبيه لأن التمثيل نفاه الله بنص كتابه حيث قال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (الشورى:11) ، وقال: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} (مريم:65) ، وكان أحب إلى من لفظ ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإن كان قد يعني بنفيه معنى صحيح، كما قد يعني به معنى فاسد"[3] ، وهذا الكلام الذي يقوله هنا إنما هو في مناظرته مع خصومه

(1) مجموع الفتاوي (16/471) .

(2) انظر مثلًا: درء التعارض (1/310، 2/73، 4/76) ، وغيرها، وسيأتي لهذه المسألة مزيد إيضاح إن شاء الله تعالى.

(3) مناظرة حول الواسطية، مجموع الفتاوي (3/165/166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت