الصفحة 22 من 55

ومرت لحظات عصيبة فإذا برجل من آل فرعون جاء مسرعًا ليخبر موسى عليه السلام"بأن القوم يتشاورون لقتلك ويقول له اخرج من المدينة فرارًا من القتل إني لك من الناصحين [1] فخرج من مصر وحيدًا من الصحبة والمال داعيًا ربه متضرعًا عسى أن يخلصه منهم ويحفظه [2] ."

فتوجه تلقاء مدين متوكلا على ربه , فهداه بفضله"إلى الصراط المستقيم في الدنيا والآخرة فجعله هاديًا مهديًا [3] ".

وبعد الكثير من المشعات والصعاب وصل عليه السلام إلى مدين فوجد على جانب البئر جماعة كثير من أناس مختلفين يسقون مواشيهم ووجد في مكان أسفل من مكانهم امرأتين تدفعان غنمهما بعيدًا عن الماء فقال لهما موسى عليه السلام لماذا تدفعان غنمكما عن الماء . فأجابتا: لا نستطيع الزحام ولا نسقي حتى يسقي الرعاة ذلك أن أبانا شيخ طاعن في السن لا يستطيع الرعي والسقي فتطوع نبي الله موسى يسقي أغنامهن ثم ركن إلى ظل شجرة ليريح جسده من الجهد والتعب [4] .

"ولما رجعت المرأتان سريعًا بالغنم إلى أبيهما أنكر حالهما بسبب مجيئهما سريعًا فسألهما عن خبرهما فقصتا عليه ما فعل موسى عليه والسلام فبعث إحداهما إليه لتدعوه إلى أبيها" [5] .

(1) - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية , المنتخب في تفسير القرآن العظيم , ج 3 / 313 .

(2) - البيضاوي , عبد الله بن عمر بن محمد بن علي , أبو الخير , ناصر الدين تفسير البيضاوي , ج2 / 215 .

(3) - ابن كثير , أبو الفداء إسماعيل بن كثير , تفسير القرآن العظيم , ج3 / 313 .

(4) الزمخشري , أبو القاسم جار الله محمود , الكشاف , ج3 / 170 . وأنظر المنتخب في تفسير القرآن الكريم , ص 578 . وتفسير النفسي . ج2 / 432 .

(5) - ابن كثير , أبو الفداء إسماعيل بن كثير , تفسير القرآن العظيم , ج3 / 384 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت