الصفحة 27 من 55

1-أجاز الشارع الحكيم أن يسامر الرجل بأهله حيث يشاء لماله من فضل القوامة وزيادة الدرجة إلا أن يلتزم لها أمرًا فالمؤمنون عند عهودهم [1] .

2-إن الله سبحانه وتعالى إن شاء يجيب دعوة المؤمن إذا دعا . فهذا موسى عليه السلام ترجى ربه الكريم بأن يشد عضده بأخيه هارون فأجابه سبحانه وتعالى بفضله ورحمته إلى ذلك .

3-إن الخوف سنه من السنن الموضوعة في بني آدم وليس عيبًا فيه فهذا موسى وهو نبي الله وكليمه خاف ورعب وذلك لإنسانية وضعفه .

المبحث السابع

عاقبة الظالمين

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:

"فلما جاءكم موسى بآيتنا باينت قالوا ما هذا إلا سحر مفترى وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين {36} وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون {37} وقال فرعون يأيها الملأ ما عملت لكم من إله غيري فأوقد لي ياهامان على الطين فأجعل لي صرحًا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكافرين {38} واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون {39} فأخذناه وجنوده فنبذنهم في اليم فأنظر كيف كان عاقبة الظالمين {40} وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون {41} واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين {42} ."

يخبرنا البيان الإلهي عن مجيء موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون وآله وما آتاهما الله تبارك وتعالى من المعجزات الباهرة والدلالات القاهرة.

(1) - القرطبي , أبو عبد الله محمد أحمد الأنصاري , الجامع لأحكام القرآن , ج13 / 281 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت