الصفحة 28 من 55

فراقب فرعون وآله تلك المعجزات وتحققوا منها بأنها من عند الخالق جل جلاله بيد أنهم عدلوا بكفرهم وبغيهم إلى الطغيان والتكبر والابتعاد عن أتباع الحق [1] فقالوا"ما هذا إلا سحر تعلمه أنت ثم تفتريه على الله كسائر أنواع السحر وليس بمعجزة من عند الله" [2] .

ولم نسمع فيما تدعيه وتدعوا إليه في آبائنا الذين كانوا قبلنا"إنما قالوا ذلك مع اشتهار قصة نوح وهود وصالح وغيرهم من النبيين الذين دعوا إلى توحيد الله وإخلاص عبادته" [3] .

على أن القوم جحدوا وبهتوا وما وجدوا ما يدفعون به جاءهم من البينات غلا قولهم سحر مفترى وبدعة لم نسمع بمثلها من قبل فقال لهم موسى عليه السلام: ربي يعلم بأني قد جئت بهذه الآيات الدالة على الحق والهدى من عنده جل جلاله وهو دليل واضح مبرهن على صدقي إن كذبتموني وجحدتم ويعلم الله سبحانه تعالى أن العاقبة الحميدة لنا ولأهل الحق إنه لا يفوز بالخير الكافرون المشركون بالله عز وجل [4] .

ويخبرنا سبحانه وتعالى عن كفر فرعون وطغيانه وافترائه في دعواه الربوبية لنفسه فاستجاب قومه بقلة عقولهم وضيق أفقهم [5] .

(1) - ابن كثير , أبو الفداء , إسماعيل بن كثير , تفسير القرآن العظيم , ج3 / 389 .

(2) - الزمخشري , أبو القاسم جار الله محمود , الكشاف , ج3 / 389.

(3) - الطبرسي , أبو على الفضل بن الحسن , مجمع البيان في تفسير القرآن ج5 / 295 .

وأنظر تفسير الكشاف , ج3 / 176 .

(4) - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية , المنتخب في تفسير القرآن الكريم ص 581 .

(5) - ابن كثير , أبو الفداء إسماعيل بن كثير , تفسير القرآن العظيم , ج3 / 390 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت