فهرس الكتاب
قال تعالى:"فلما جاءهم موسى بآيتنا بينات قالوا ما هذا إلا سحر مفترى وما سمعت بهذا من آبائنا الأولين قال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون". فنلاحظ أن البيان الإلهي يصور لنا جحود فرعون وقومه وحججهم الواهية وتنعتهم ليضرب لنا مثلًا أعلى نستطيع أن نقيس عليه أي حدث مشابه لهذا الحدث العظيم .
فملحدين هذا العصر لم ينكروا والأديان فقط بل أنكروا الله تعالى و جاوؤنا بحجج سخيفة ليبرهنوا أن هذا العالم وما فيه لم يخلق بل وجد عن طريق المصادفة أو عن طريق التفاعل الذاتي أو أنه قديم لا خالق له .
ومنهم من يأتينا بأمثلة سخيفة ليبرهنوا لنا أن الأرض جاءت بمحض المصادفة .
قال: لو جئنا بحروف مطبعة ونثرناها على أرض معينة ثم تركناها للريح تبعث بها كيف شاءت ثم نظرنا وتمعنا لوجدنا أن الريح العمياء قد رتبت الحروف بشكل يعطي معنى معينًا وبعد فترة من الزمن ربما تتشكل كلمة ثانية وربما ثالثة ورابعة .
وهكذا وعلى هذا النسق تكونت السموات والأرض .
انظر أخي المسلم إلى هذا المثال السخيف عن خلق السموات والأرض وما فهين .
فعندما نقول بأن هناك حروفًا مطبعية فهذا يعني أن هناك صانع لهذه الحروف وهناك من أعطى لهذه الحروف معان معينة وهنالك من أرسل ريحًا ثابتة وهناك من ثبت الحروف المطبعة فكلما شكلت كلمة ثبتت إلى أختها حتى تشكلت تلك العبارة أو الجملة أو القصيدة وبعد هذا كيف نفسر كل هذه العوامل والأشياء التي أمامنا . قال تعالى على لسان فرعون:"وقال فرعون يأيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي ياهامان على الطين فاجعل لي صرحًا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين".
لاحظ أخي المسلم أن فرعون يريد أن يبني بناءًا عاليًا ليطلع على خالق السموات والأرض ويقول أيضًا"وإني لأظنه من الكاذبين".