فهرس الكتاب
فهذا هو إمام الكافرين يدعو مقلديه إلى النار وإلى السير خلفه واتخاذ منهجه منهاجًا وشريعة فهذه دولة الكفر"الإتحاد السوفيتي"رغم اتساع مساحتها وقوة بطشها قد انتهت في يوم وليلة بدون حرب ولا خسائر ولسوف يتم الله نعمته علينا فيردنا إلى ديننا ردًا حسنًا .
إن الله على كل شيء قدير .
الباب الثاني
محمد صلى الله عليه وسلم والمكذبين
المبحث الأول
جحود الكافرين
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:
"ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون {43} وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين {44} ولكنا أنشأنا قرونًا فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويًا في أهل مدين تتلوا عليهم آيتنا ولكنا كنا مرسلين {45} وما كنت بجانب الطور غذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قومًا ما آتهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون {46} ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولًا فنتبع آيتك ونكون من المؤمنين {47} فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظهرًا وقالوا إنا بكل كافرون {48} قل فأتوا بكتب من عندنا الله هو أهدى منهما اتبعه إن كنتم صادقين {49} فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن أتبع هواه بغير هدىً من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين {50} ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون {51} ."
يخبرنا مالك الملك ذو الجلال والإكرام عما أنعم به على عبده ورسوله وكليمه موسى عليه السلام من إنزال التوراة عليه بعدما أهلك فرعون وآله وغيره من الأمم السابقة لتكون نورًا للقلوب المظلمة التي تبحث عن النور والهدى فكانت هذه الآيات برهانًا على أن الكتب السماوية كلها من مشكاة واحدة فهي كتب نور وهداية تهدي للتي هي أقوم .