الصفحة 35 من 55

قال تعالى:"فإن لم يستجيبوا لك فأعلم إنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين".

أعلم أخي المسلم أن الذي لا يستجيب إلى الله ولا إلى رسوله فمن هؤلاء من يقول بوجوب استمرار فضل الدين عن الدنيا للحفاظ على الوحدة الوطنية ومنع التمييز بين أفراد الشعب الواحد , فالإنسان عندهم هو المدبر لجميع أموره وهو المتصرف في شؤونه ومن هنا ابتدعوا فكرة حكم الشعب فـ { حكم الشعب تعني أن الشعب هو سيد نفسه أي هو الذي يسن القوانين و بالشعب } تعني أن الشعب هو الذي يحكم بما ابتدعوا من القوانين و { للشعب } تعني أن الشعب هو الذي يحكم بما سن من القوانين.

فهل في الإسلام ديمقراطية ؟

نقول: أن فكرة الديمقراطية هي فكرة مبتدعة تنسجم مع فكرة فصل الدين عن الحياة فهي وليدتها وتأخذ حكمها ولأنها فرع لأصل مردود يعتبر معتنقها كافرًا . ومعلوم أن فكرة فصل الدين عن الحياة هي نقيض لعقيدة المسلمين التي تتمثل بـ { لا إله إلا الله محمد رسول الله } .

والفكرة التي تتولد من عقيدة المسلمين وتنسجم معها هي"أن الحكم إلا لله أمرًا ألا تعبدوا إلا إياه وذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون".

فقوله تعالى:"ولكن أكثر الناس لا يعلمون"تعني أنه لا اعتبار لرأي الأكثرية تجاه ما قرره رب العالمين من أوامر وأحكام وغيرها .

ففي النظام الإسلامي الكلمة العليا هي لله وحده والأمر والنهي والتحليل والتحريم هي للعلي القدير وليس لمخلوق سواء أكان فردًا أو جماعة أدنى نوع من أنواع المشاركة في التشريع مع الله تعالى فالله سبحانه وتعالى هو الذي يحكم"إن الحكم إلا لله".

ولا يملك أحد أن يعقب على حكمه فكيف يجتمع ليل الديمقراطية المزيفة مع نهار وضوء الإسلام الساطع .

المبحث الثاني

صفات وأخلاق مؤمني أهل الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت