فهرس الكتاب
والحقيقة الساطعة أن القرآن الكريم بعيد كل البعد عن أي تناقض وأن أي تناقض يتهمه به أي إنسان فإن الحقيقة هي أن سبب هذا التناقض المتوهم هو الإنسان نفسه بسبب جهله حينًا وقلة مداركه العقلية حينًا آخر وغيرها من الأسباب ذلك أن خلو القرآن من أي تناقض هو أساس أعجاز القرآن ودليل صدقه يقول تعالى:
"أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرًا" [1] .
إن الهداية قسمان:
1-هداية دلالة .
2-هداية إعانة .
وهداية الدلالة تكون للناس جميعًا يقول تعالى في سورة فصلت الآية {17} "وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى".
ووظيفة رسول الله صلى الله عليه وسلم - إذا ما صح التعبير - هي هداية دلالة وتذكير وإنذار"إنك لتهدي إلى صراط مستقيم" [2] .
أما الهداية الحقيقية - هداية الإعانة - فتكون من خالقنا الواحد القهار فقط.
فالله جل جلاله هو الهادي [3] ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يملك هداية الإعانة بل هداية الدلالة .
يقول تعالى:
"إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء".
نقف أخي المسلم تحت ظل هذه الآية الكريمة برهة"إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين".
يخبرنا العليم الحكيم أن أي منا لا يستطيع أن يهدي من يحب إلى الصراط المستقيم فكل شيء بيد الله سبحانه وتعالى .
بيد أن هذا لا يعني يا أخي أن نجعل هذا حجة فنتقاعس عن دعوة الناس إلى الإسلام ودعوة المسلمين إلى العودة إلى الشريعة بكافة السبل والطرق فعلينا دعوتهم إلى الدين الحنيف والله سبحانه وتعالى إن شاء سيهديهم على الطريق القويم .
المبحث الثالث
ما عند الله خير وأبقى
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:
(1) - سورة النساء , آية 182 .
(2) - سورة الشورى , آية 57 .
(3) - بليق , عز الدين , موازين القرآن , ج1/41 - 42 - 43 .